Saturday, December 13, 2008

ضوابط وأخلاقيات ممارسة الطب



ضوابط وأخلاقيات ممارسة الطب

Medical Ethics



إن القسم الذي وضعه أبقراط "الملقب بأبي الطب" في القرن الخامس والعشرين قبل الميلاد يوضح أهم القواعد التي يجب أن يلتزم بها الطبيب عند ممارسته لمهنته، وترجمة نصه كالآتي:

" أقسم بالإله الطبيب وبإله الشفاء والصحة وكل المقدسات وكل الآلهة على أنه قدر استطاعتي وتقديري سأحافظ على هذا الميثاق وأن أعتبر من علمني هذا الفن بمنزلة آبائي وأن أقاسمه ما أمتلك وأساعده حينما يكون في حاجة لذلك وأن أعتبر أبناءه كأخوتي وأن أعلمهم هذا الفن إذا أرادوا تعلمه دون أجر أو مساومة وأنه بالتعليم والمحاضرة وآي وسيلة تثقيف سأفضي بمعلومات ذلك الفن إلى أبنائي وأبناء أساتذتي وتلامذتي وليس لأحد غيرهم مرتبطاً بالميثاق والقسم حسب قانون الطب، متبعا قدر استطاعتي وتقديري ما فيه منفعة المرضى، و‎إبعادهم عما يضرهم أو يسيء إليهم، وألا أعطى دواءاً قاتلاً لأي إنسان يطلبه أو أشير به، وبالمثل لا أعطى لامرأة لبوسا محدثا لإجهاض وبكل نقاء وطهارة سأمضي حياتي وأمارس عملي، ولا أجرى عمليات للمرضى المصابين بالحصى، وأترك علاجهم للمتخصصين في ذلك. وإذا دخلت منزلاً فيكون لمنفعة المرضى، متجنباً كل مايسىء إليهم وألا أغوى نساءاً أو رجالاً أحراراً كانوا أو عبيدا ولا أفشى ما يجب أن يظل سراً مما أرى أو أسمع عن حياة الناس سواء ما يتصل بمهنتي أو ماهو خارج عنها. ومادمت متمسكاً بهذا القسم لا أحيد عنه فلأستمتع بالحياة وأمارس مهنتي محترماً دائماً من الناس، أما إذا تجاوزت أو انتهكت هذا القسم فليكن نقيض ذلك من نصيبي".

ونجد أن هذا القسم هو منبع (أساس) كل قسم وضعته الهيئات الصحية على مدى العصور كالقسم الذي يؤديه الطبيب في عصرنا الحالي قبل بدء مزاولته لمهنته الوارد في لائحة آداب المهنة. وكما كان هناك اهتمام باتباع دستور ومنهج لأخلاقيات الطب منذ العصور القديمة، فقد تزايد الاحتياج للأخلاقيات في عصرنا الحديث لأسباب عديدة من أهمها:

1.ثورة المعلومات البيولوجية والتقنيات المستحدثة في التشخيص والعلاج, وما صاحب ذلك من إثارة بعض القضايا مثل قضية "موت الرحمة" أو "اليوثانيزيا" Euthanasia.

2.الازدياد الرهيب في كلفة العلاج ودخول تقنيات عالية الكلفة في ظل انحسار متزايد للإنفاق الحكومي، مما يعرض الطبيب لاختبارات عملية وأحياناً خلقية صعبة.

3.التنافس الحاد بين الأعداد المتزايدة للأطباء ومحاولات "تسويق الخدمات الطبية"، وكذلك تزايد أهمية المكسب المادي وانحسار غيره من القيم المعنوية.

4.زيادة الوعي في المجتمع ونشر الثقافة الطبية والقانونية عبر وسائل الإعلام المختلفة، وقد بدا ذلك ملحوظاً في تعدد رفع دعاوى المسئولية الطبية ضد الأطباء لمطالبتهم بالتعويض عما يصدر منهم من أخطاء في مزاولة المهنة.

القوانين التى تحكم عمل الأطباء

ينظم قانون مزاولة المهنة وقانون إنشاء نقابات المهن الطبية وقانون الإجراءات الجنائية جميع ما للأطباء من حقوق وما عليهم من واجبات وشروط مزاولة المهنة في مصر والمخالفات المتعلقة بمزاولة المهنة, والنظام التأديبي للأطباء وتنظيم المنشآت الطبية.وهناك مجلس أعلى يرعى الشئون الصحية في مصر برئاسة وزير الصحة، وهو الذي يصنع السياسة العامة للشئون الصحية ويقوم مجلس نقابة الأطباء ومجلس الصحة العامة بالاشتراك مع الجامعات المصرية برعاية الشئون التحضيرية للثقافة الطبية وتأهيل الأطباء.

أما بخصوص الترخيص بمزاولة مهنة الطب فيتم - بعد الحصول على بكالوريوس الطب والجراحة - بالتسجيل في وزارة الصحة ثم في نقابة الأطباء قبل التعيين في الحكومة ، ( أما فيما يختص بالصيدلة واعتماد الأدوية فهو من صميم عمل مجلس خاص بقسم الصيدليات يضم نخبة كبيرة من أطباء وزارة الصحة وكبار صيادلتها وأساتذة من مختلف كليات الطب ).